الرئيسية / الصحة / تعاني حرقة وحكَّة بالعين؟ الجفاف ليس السببَ الوحيد فقد تكون مشكلة أخرى أكثر جدية

تعاني حرقة وحكَّة بالعين؟ الجفاف ليس السببَ الوحيد فقد تكون مشكلة أخرى أكثر جدية

إذا عانيت سابقاً شعوراً مزعجاً بالعينين مثل ضبابية الرؤية، أو الحكَّة، أو الحُرقة. فقد تُشخِّص نفسك بإصابتك بجفاف العين. ويبدو هذا منطقياً؛ فجفاف العين أكثر شيوعاً الآن من السابق؛ ليس فقط لأنَّ هواء الشتاء الجاف يسحب كل الترطيب من مقلتي العين، بل أيضاً لأننا صرنا نُحدِّق في الشاشات أكثر من أي وقتٍ مضى. وقالت الطبيبة رادراني بانيك، اختصاصية التقويم البصري، لمدونة mindbodygreen الصوتية، إنَّ العمل من المنزل له أثر سيئ على العينين، فهذه الزيادة في التعرض للشاشات قد تُسبب إجهاد العين وبالتالي جفافها.

ولكن في بعض الأحيان، قد تكون الأعراض المذكورة مؤشراً لمشكلة أخرى من مشاكل العين  (مثل التنكس البقعي، وإعتام عدسة العين، وما شابه). لذلك سوف نشرح لك في هذا التقرير كيف يمكن أن تعرف ما إذا كنت مصاباً بجفاف العين أو مشكلة أخرى.

كيف تعرف أنك مصاب بجفاف العيون؟

إليك الفرق الرئيسي بين جفاف العين وبعض المشكلات الأخرى الأكثر خطورة على صحة العين.

جفاف العين حالة شائعة تحدث عندما لا تتمكن الدموع من توفير الترطيب الكافي لعينيك. يمكن أن تكون الدموع غير كافية لأسباب عديدة؛ على سبيل المثال، قد يحدث جفاف العين إذا لم تنتج كمية كافية من الدموع أو إذا كنت تنتج دموعاً ليست عالية الجودة. تؤدي حالة عدم استقرار إفراز الدموع إلى التهاب وتلف سطح العين.

قد تشعر بلسع أو بحرقة في عينيك عند جفافهما، وقد تعاني من جفاف العين بشكل عرضي أو مزمن في مواقف معينة، مثل ركوب الطائرة أو في غرفة مكيفة الهواء أو أثناء ركوب الدراجة أو بعد النظر إلى شاشة الكمبيوتر بضع ساعات.

الشيء المميز في جفاف العين هو أنه يأتي ويذهب ولا يستمر فترة طويلة.

على الجانب الآخر، إذا شعرت بألم مزعج في العينين لدرجة إيقاظك، ومن دون توقف طوال اليوم، فإنك تحتاج استشارة طبيب.

يمكنك أيضاً تجربة اختبار قطرة العين، إذا استيقظت على شعور بالانزعاج في العين، فاستخدِم بعض قطرات العين. إذا بدأت تشعر بتحسن قليل مع ترطيب العينين، فمن المحتمل أن تكون العين جافة. لكن لو استمر الألم، عليك التوجه لفحص عينيك.

إليك ما يمكن فعله إذا كنت تعاني جفاف العين فقط

لا توجِِّه مجففات الشعر أو مدافئ السيارات أو مكيفات الهواء أو المراوح نحو عينيك.

احرص على الرطوبة إلى الهواء. في الشتاء، يمكن أن يضيف المرطب الآلي الرطوبة إلى الهواء الداخلي الجاف.

ارتدِ النظارات الشمسية أو غيرها من النظارات الواقية؛ لمنع الرياح والهواء الجاف من الاصطدام بعينيك مباشرة.

استخدِم الدموع الصناعية بانتظام إذا كنت تعاني جفافاً مزمناً في العين، حتى عندما تشعر بأنك بصحة جيدة للحفاظ على ترطيبها جيداً، وفقاً لموقع Mayoclinic.

خذ فترات راحة للعين أثناء أداء المهام الطويلة. على سبيل المثال، إذا كنت تقرأ أو تقوم بمهمة أخرى تتطلب تركيزاً بصرياً، فخذ فترات راحة دورية للعين. أغلِق عينيك بضع دقائق أو ارمش بشكل متكرر لبضع ثوان؛ للمساعدة في توزيع الدموع بالتساوي على عينيك.

يمكن أن يكون الهواء في مناطق المرتفعات العالية وفي المناطق الصحراوية وفي الطائرات جافاً للغاية. عند قضاء الوقت بمثل هذه البيئة، قد يكون من المفيد إغلاق عينيك بشكل متكررٍ بضع دقائق في كل مرة؛ لتقليل تبخُّر دموعك.

ضع شاشة الكمبيوتر الخاص بك تحت مستوى العين؛ حتى لا تفتح عينيك على نطاق واسع. قد يساعد هذا في إبطاء تبخر دموعك بين ومضات العين. إذا كانت شاشة الكمبيوتر الخاص بك فوق مستوى العين، فسوف تفتح عينيك بشكل أوسع لعرض الشاشة.

توقف عن التدخين وتجنب الجلوس مع المدخنين: إذا كنت مدخناً، فاطلب من طبيبك المساعدة في وضع استراتيجية للإقلاع عن التدخين، من المرجح أن تكون مناسبة لك. إذا كنت لا تدخن، غابتعد عن الأشخاص الذين يدخنون. يمكن أن يؤدي الدخان إلى تفاقم أعراض جفاف العين، وفقاً لموقع Healthline.

كيف يمكن علاج جفاف العين؟

هناك عدة علاجات مختلفة لمشكلة جفاف العيون:

استخدام الدموع الاصطناعية: 

فقد يطلب طبيب العيون من المُصاب استخدام الدموع الاصطناعية، وهي قطرات عينية تشبه دموع الإنسان، إذ يمكن أن يستخدم الشخص هذه القطرات بقدر ما يحتاجها.

إغلاق القنوات الدمعية:

قد يقترح طبيب العيون أن يتم إغلاق القنوات الدمعية، وهذا بدوره يساعد على بقاء الدموع الطبيعية مدة أطول، ويتم ذلك من خلال استخدام ما يُسمَّى السدادات النقطية، وهي سدادات من السيليكون أو الجِل، يتم إدخالها إلى القنوات المسيلة للدموع، من أجل إغلاقها.

استخدام القطرات العينية من دم المُصاب:

وهي قطرات عينية ذاتية من الدم، ويتم اللجوء إلى استخدامها في حالة المعاناة من أعراض جفاف العين الشديدة، والتي لم تستجب للعلاجات الأخرى، ومن أجل صُنع هذه القطرات، فإنّه يتم أخذ عيّنة من دم المصاب، ومعالجتها من أجل إزالة كريات الدم الحمراء منها، ومن ثم خلطها مع محلول ملحي.

العلاجات الدوائية:

يمكن أن يمنع الالتهاب على طول حافة الجفون الغدد الدهنية من إفراز الزيت في الدموع. قد يوصي طبيبك بالمضادات الحيوية لتقليل الالتهاب والتي عادةً ما يتم تناولها عن طريق الفم، على الرغم من أن بعضها يستخدم كقطرات للعين أو مراهم.

كما يمكن أن يصف الطبيب أدوية منشطة للدموع. تساعد الأدوية المسماة الكولينية (بيلوكاربين، سيفي ميلين) على زيادة إنتاج الدموع. وتتوافر هذه الأدوية على شكل أقراص أو هلام أو قطرة للعين.