الرئيسية / الأخبار / أخبار عالمية / الرئيس الفرنسي “ماكرون” يتراجع عن عدائه للإسلام ويستشهد بحديث عالم إسلامي

الرئيس الفرنسي “ماكرون” يتراجع عن عدائه للإسلام ويستشهد بحديث عالم إسلامي

تراجع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بشكل لافت عن تصريحاته العدائية ضد الإسلام والمسلمين، ونشر مقالاً كتبه في صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية، أمس الجمعة.

الرئيس الفرنسي ينشر مقالة ليوضح موقفه

وقال ماكرون: “فرنسا لا تنكر فضل الحضارة الإسلامية، رياضياتها وعلومها، وهندستها المعمارية التي أخذنا منها الكثير، وقد أعلنت عن تشييد معهد في باريس للتعريف بهذه الحضارة العظيمة”.

وأضاف: “فرنسا هي البلد الذي يتحدث فيه القادة المسلمون عندما يحدث الأسوأ، ويدعون أتباعهم لمحاربة الإسلاموية والدفاع عن حرية التعبير”.

ماكرون يستشهد بحديث عالم إسلامي

واستشهد الرئيس الفرنسي بكلام العالم الإسلامي “ابن رشد”، حيث تابع: “من الممكن ألا ترى كل هذه الحقائق، ولكن لا يجوز أن تتجاهلها بشكل مطلق، فكما كتب ابن رشد، العالم الموسوعي الذي عاش في القرن الثاني عشر: “الجهل يؤدي إلى الخوف، والخوف يؤدي إلى الكراهية، والكراهية تؤدي إلى العنف”.

ولفت ماكرون إلى أنّ التحريف والفهم الخاطىء لتصريحاته، كان سبب الأحداث والتداعيات التي أعقبت إساءته للإسلام، وقال في مقاله: “من كان يعتقد أن تصريحات علنية، يدلي بها رئيس إحدى الدول الأعضاء في مجموعة الدول الصناعية السبع، يمكن أن يقع تحريفها على صفحات هذه الجريدة ذات المصداقية العالية”، في إشارة إلى الصحيفة البريطانية التي نقلت تصريحاته العدائية.

وشدد على أن تصريحاته قد حُرّفت بغرض إثارة البلبلة وتم استبدال مصطلح “الانفصالية الإسلاموية”، معتبراً أنّه مصطلح لم يستخدمه من قبل، ولفت إلى أنه تم اتهامه بشن حملة تشويه تجاه مسلمي فرنسا لأغراض انتخابية ولإثارة البلبلة، حسب وصفه.

أحداث فرنسا الأخيرة وموقفه

وناقش الرئيس الفرنسي ما أسماه التغييرات والأحداث التي جرت في فرنسا حيث ذكّر بما جرى من أكثر من خمس سنوات، من الهجمات التي شُنّت على مجلة شارلي إيبدو، قائلاً : “واجهت فرنسا موجة من الهجمات التي ارتكبها “إرهابيون” باسم الإسلام الذي قاموا بتشويهه”.

وتابع: “وفي الآونة الأخيرة، استهدف هجوم “إرهابي” جديد مقر شارلي إيبدو، لكن لحسن الحظ لم يسفر عن أي إصابات؛ وقُطع رأس مدرس التاريخ والجغرافيا، صامويل باتي؛ وقتلت امرأتان ورجل في كنيسة في نيس.”

وأكد أنّ فرنسا تعرضت للهجوم من قبل “الإرهابيين الإسلاميين” لأنها تضمن حرية التعبير وحرية المعتقد وحق اختيار أسلوب الحياة مهما كان، حسب وصفه.

موقف السلطات الفرنسية

ولفت إلى أنّه في مناطق معينة وعبر شبكة الإنترنت، تقوم الجماعات المرتبطة بـ”الإسلام الراديكالي” بتعليم الأطفال المبادئ التي تشجع على كراهية الجمهورية وتدعوهم إلى تجاهل قوانينها، مشيراً إلى أنّه لهذا السبب أسماها “الانفصالية” في إحدى خطاباته.

وسرد ماكرون خلال مقالته ما تعمل عليه السلطات الفرنسية من محاربة التشدد والتطرف الذي يدعو إلى كره القيم والتعاليم الفرنسية، مؤكداً على أن سلطات بلاده ستستمر بذلك.

وقال: “لن أسمح لأيٍّ كان بأن يزعم أن فرنسا أو حكومتها تعمل على تعزيز العنصرية ضد المسلمين. إن فرنسا – التي تتعرض للهجوم لهذا السبب – دولة علمانية بالنسبة للمسلمين والمسيحيين واليهود والبوذيين وجميع المؤمنين”.

وأضاف: “حياد الدولة، التي لا تتدخل في الشؤون الدينية على الإطلاق، يضمن حرية المعتقد. وتطبيق القانون يحمي المساجد والكنائس والمعابد اليهودية على حد سواء”.

وختم ماكرون حديثه بالدعوة إلى وقف تغذية الجهل وتشويه كلام رئيس الدولة، حسب تعبيره.

يشار إلى أنّ خطابات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أشعلت غضباً في العالم العربي والإسلامي بعد حادثة مقتل أستاذ تاريخ على يد طالب من أصول شيشانية بسبب نشره رسوماً مسيئة للنبي محمد