الرئيسية / متفرقات / طفل يترك معاطف مجانية للفقراء والمشردين على الأشجار .. لكي تقيهم شر البرد

طفل يترك معاطف مجانية للفقراء والمشردين على الأشجار .. لكي تقيهم شر البرد

الخير منبع لا ينضب:

من قال أن عمل الخير بات في خبر كان، من ذا الذي ينكر بذوره التي أخذت من نفوسنا تربة وسماد، من منا قد ينسى أننا خلقنا على فطرة مد العون والإحسان.

هل الأعمار باتت حاجزاً والإمكانيات رادعاً أمام تلبية نداء المحتاجين؟!!

الطفل أوليفر الذي جعل الأشجار تثمر معاطفاً:

oliver-edwards
oliver-edwards

أثبت الطفل أوليفر إيدواردز  الذي لم يتعدى العاشرة من العمر ألا شيء يقف حاجزاً أمام الإرادة وكيف أن الأفكار الخيرة تنبع من مشاعرنا التي تتحرك تلقائياً تجاه من هم في حاجة إلينا وإلى مساعدتنا. فكانت له بذلك مبادرة فذة في ميدان الأعمال الخيرية.

مجاناً على الشجرة:

هو عنوان المبادرة التي نفذها أوليفر بمساعدة والدته. جاعلاً بذلك الأشجار تزهر معاطفاً بدلا من البراعم والثمار التي لا تعرف لها طريقاً في مثل هذا الوقت من السنة. شعر الطفل الذي يدرس بالمرحلة الابتدائية بالبرد الشديد الذي حل ببلدته “هوبرت” بجزيرة تسمانيا الاسترالية، فأ خذ على عاتقه توفير معاطف تقي المشردين والفقراء أهوال فصل صقيع الشتاء من خلال جمع التبرعات. حيث يقول أوليفر :

نضع أنا وأمي المعاطف على الأشجار للفقراء الذين يحتاجونها ولا يملكون ثمنها، فمن يشعر بالبرد منهم يأخذها.

تقديم العون دون خلق حساسية:

لم يقتصر جوهر الفكرة على مجرد معاطف تشترى وتقدم لذوي الحاجة بشكل مباشر. إنما ارتكزت على مبدأ غير معهود هو المساعدة دون تذكير المحتاجين بعوزهم وفقرهم تفادياً لجرح مشاعرهم أو إذلالهم فليس كل فقير قادر على الإدلاء بعجزه عن توفير حاجته أو حتى حاجيات أسرته مراعياً بذلك أن:

بيت القصيدة من تقديم المساعدة ليس إشعار الآخرين بنقصهم إنما سد الفراغ القابع في حياة من نعرفهم ومن نجهلهم في محاولة منا لتذليل صعابهم.

يد واحدة لا تصفق:

وقد صرحت والدة ايدواردز في هذا الخصوص بمساندتها لطفلها: “ليس من السهل على المحتاج أن يمد يده فخرج أوليفر بهذه الفكرة وأنا أشجعه على ذلك” كما أثنت الجمعيات الخيرية على ما قام به أوليفر من مبادرة إنسانية وتقدير لذوات أصحاب الحاجة حيث تمكن هو و والدته من توفير 40 معطفاً في بلدته من أصل 100 معطف يطمح لتجهيزها. أيضاً لم يغفل عن إرسال نداءه إلى ذوي القلوب الرحيمة ليحذو حذوه و يكملوا معه المسير في بلدات ومناطق مجاورة ليعلو صدى صوته على نطاق أوسع.

لا توقف صدى الخير عندك:

و بذلك نكون قد تعلمنا من هذا الطفل شيئاً هاماً، ألا وهو أن السعادة لا تتحقق فقط بامتلاك الأشياء والتباهي بها بل أيضاً بتقديمها بصدر رحب لمن يحتاجها ويستحقها فعلاً.

فلا أجمل من رسم الابتسامة على وجه محتاج أو يتيم، ولا أقبح من التذليل والتقليل من شأن فقير. فازرع الخير أينما كنت فبذوره سريعة الانتشار.