الرئيسية / متفرقات / طفل ذو 9 سنوات يطعم الكلاب الضالة بمصروفه الخاص .. و يفتح ملجأ لإيوائهم.

طفل ذو 9 سنوات يطعم الكلاب الضالة بمصروفه الخاص .. و يفتح ملجأ لإيوائهم.

تعتبر مشكلة الكلاب الضالة واحدة من أكثر القضايا التي تعاني منها عدة بلدان، فهناك من تلهج ألسنتهم بخطورة هذه الكلاب كونها مصدر إزعاج وجب التخلص منه بأي وسيلة ممكنة،

وهناك من يتطوع لإيجاد حلول ناجعة لإحتواء هذه الكلاب  والتقليل من خطورتها دون اللجوء للوسائل البشعة كالقتل أو التسميم.

وبين هذا وذاك تبقى الإنسانية هي الفيصل في هذه القضية.

 منذ سن مبكرة جدا، شكلت محنة الكلاب الضالة مصدر إزعاج للطفل كين أمانتي البالغ من العمر 9 سنوات.

يغادر كين منزله في الفلبين يوميًا مع حقيبة ظهر يملأها بالطعام ثم يختفي لساعات متتالية لإطعام الكلاب الضالة. 

شكل غيابه فضولا لدى والديه، فقرر والده ملاحقته ذات يوم ليكتشف أن ابنه الصغير كان يطعم الكلاب الضالة، ويعتني بهم بالرغم من حالتهم المزرية والجرب والقروح،

لم يكن يفزع أو يتأسف لحالهم بل كان يمد لهم يد المساعدة بإمكانياته المتواضعة والبسيطة جدا. 

كان كين يوفر مصروفه اليومي الذي يحصل عليه من والديه لشراء الطعام  للكلاب، التقط والده الفخور صورا توثق تلك اللحظات المفعمة بالرحمة والإنسانية ثم شاركها على مواقع التواصل الإجتماعي وقال: 

لقد كان ابني يرعى الكلاب الضالة في الحي منذ حوالي أسبوعين. 

يعتني كين بثلاثة كلاب نحيفة جدا، تغطيهم قروح مؤلمة،و في حديثه إلى HNGN عبر تقنية الفيديو قال كين:

 في الواقع  كنت دائماً أحب الحيوانات، كنت مولعا بها منذ صغري، أخبرني والداي أنني كنت أنام مع قطتهما ‘هاجيمي كون’ عندما كنت صغيرا جدا، ‘هاجيمي كون’ عمره 14 عامًا الآن ولا يزال معنا. 

سرعان ما انتشرت الصور على الأنترنت وتدفقت التبرعات من أشخاص من جميع أنحاء العالم لمساعدة كين في إطعام المزيد من الحيوانات،

على الرغم من صغر سنه كان كين يحلم بإقامة ملجأ للحيوانات المتشردة كي لا تبيدهم الدولة. 

وبدعم من والديه والتبرعات السخية التي تمكن من جمعها، أسس كين “نادي الحيوانات السعيدة“، وهو الملجأ الأول من نوعه بمنطقة دافاو في الفلبين.

لقد توصلت إلى فكرة نادي الحيوانات السعيدة بغية إنقاذ أكبر عدد ممكن من تلك الكلاب التي تموت بدون سبب.

استأجر كين قطعة أرض لمدة عام وحولها إلى ملجأ للحيوانات، وقد تمكن بالفعل من إنقاد أزيد من 100 كلب. 

لقد أنفقنا أيضًا الكثير من المال على الخشب والأسلاك الكهربائية وأسقف القصدير والإسمنت وأشياء أخرى كثيرة. 

قال كين على موقع منظمته على الإنترنت:

كانت المياه تغمر المكان عندما تمطر في كل مرة، لذلك قمنا ببناء القنوات، يوجد في الملجأ الآن غرف كبيرة وشقتان وملحق، ولا يتم الإحتفاظ بالكلاب في أقفاص ما لم تكن مريضة. 

تحظى القطط أيضا بمنطقة معيشة كبيرة شيدت خصيصا لهم، كل الكلاب والقطط في نادي الحيوانات سعيدة جدا، تلقى المأوى الكثير من الدعم من الناس في جميع أنحاء العالم ولا يزال يفتح أبوابه حتى اليوم.

منذ سنة 2014، أنقذت فكرة الطفل الصغير عشرات الحيوانات الجائعة والمريضة،

يقول كين أن والده أخبره في الماضي أن فكرة نادي الحيوانات السعيدة ستستغرق 20 عامًا لتتأسس، وأن عليه الإنتظار حتى يصبح بالغًا،

لكن هذا الصبي الصغير أثبت أنه بالإرادة فقط والإيمان بقضية ما يمكنك تحقيق المستحيل مهما كان عمرك.