الرئيسية / الأخبار / أخبار وطنية / تفاصيل جديدة في خصوص بطاقة التّعريف و جواز السّفر البيومترييّن

تفاصيل جديدة في خصوص بطاقة التّعريف و جواز السّفر البيومترييّن




من خلال مداخلته على أمواج برنامج DiGiClub من موقع THD المختصّ , قدمّ السّيد شوقي غدّاس , رئيس الهيئة الوطنيّة لحماية المعطيات الشّخصيّة مجموعة من الإيضاحات و الآراء الّتي تهمّ مجال حماية المعطيات الشّخصيّة في تونس , حيث بيّن المتحدّث عن عدم إيلاء السّلطات التّونسيّة الإهتمام اللّازم لهذا الموضوع , الّذي يشكّل أحد أبرز الإهتمامات في البلدان المتقدّمة . و في هذا الإطار , عرّج السّيد شوقي غدّاس على موضوع مشروع بطاقة التّعريف البيومتريّة الجديدة الّتي سيتمّ إعتمادها في تونس .

رئيس الهيئة أفاد بأنّ بطاقة التّعريف الوطنيّة البيومتريّة الجديدة هي أمر ضروريّ و لا بدّ منه . كما أشار إلى أنّه , و من هنا إلى نهاية عام 2017 الجديد , لن يتمكّن التّونسي الّذي لن يكون بحوزته جواز سفر بيومتريّ , من دخول العديد من البلدان الأجنبيّة.  و للحصول على جواز سفر بيومتريّ , يجب إمتلاك بطاقة تعريف بيومتريّة بالضّرورة .

المتحدّث أشار إلى أنّ مشروع هذا القانون الّذي وضعت مسودّته وزارة الدّاخليّة , مطروح الآن على مجلس نوّاب الشّعب. هذا و أكّد السّيد شوقي غدّاس أنّ الموضوع يتعلّق بالحرّيات , لذا لا يجب أن يكون إدراج البطاقة البيومتريّة بمثابة أمر , بل يجب طرحه أوّلا في صيغة قانون يصادق عليه مجلس نوّاب الشّعب.

السّيد شوقي غدّاس أشار إلى وجود ثلاث إشكاليّات هامّة على مستوى الصّيغة الحاليّة المقترحة من وزارة الدّاخليّة التّونسيّة بشأن هذه البطاقة و الّتي تحمل الهيئة الوطنيّة لحماية المعطيات الشّخصيّة برئاسته , العديد من التّحفّظات بشأنها :

  •   أوّلا , بطاقة التّعريف البيومتريّة تتضمّن شريحة ( puce) . هذه الشّريحة تحتوي على معلومات . الإشكاليّة هنا أنّه حين إدراجها في بطاقة التّعريف الوطنيّة , يتمّ فيها وضع العنوان المطبوع على البطاقة , و هذا نوع من أنواع المعطيات الشّخصيّة المتغيّرة و الّتي لا تعرّف بالشّخص , حسب تعبيره. ( حيث أفاد بأنّ هناك مصادر من وزارة الدّاخليّة قالت بأنّ هناك 40 % من التّونسييّن فقط تطابق عناوين إقامتهم على بطاقات تعريفهم , أماكن إقامتهم الفعليّة !  و بالتّالي فهذه المعلومات لا تتميّز بالموثوقيّة .

  • الإشكال الثّاني , حسب المتحدّث , هو أنّ وزارة الدّاخليّة لا تريد وضع الإمضاء على بطاقة التّعريف البيومتريّة , بالرّغم من وجود نحو 40 دولة في العالم تعتمد الإمضاء على بطاقات مواطنيها البيومتريّة . كما أنّ الإمضاء يعرّف تماما بالشّخص !  و بالتّالي فإنّ وضع إمضاء الشّخص على بطاقته واجب و ضروريّ .

  • الإشكال الثّالث يتمثّل في موضوع البصمة . فقد وضّح السّيد شوقي غدّاس في تصريح مفاجئ و صادم نسبيّا للعديدين , أنّ البصمة الموجودة على ظهر بطاقاتنا الوطنيّة الحاليّة ليست رقميّة و هي مجرّد صورة و لا يمكن معرفة صاحبها !  بينما مع البطاقة الجديدة القادمة , ستكون البصمة رقميّة و سيتمّ تضمينها في القسم المشفّر من شريحة البطاقة.

و أفاد المتحدّث , أنّ ما سيشكّل فرقا في هذا الإجراء الجديد , هو أنّ هذه الشّريحة الجديدة هي بمثابة الوعاء الدّاخلي السّرّي الّذي سيتضمّن البصمة “الرّقميّة” و الإمضاء و خاصّية التّعرّف على الوجه ( reconnaissance faciale ) و باقي المعطيات الخاصّة بالبطاقة بالطّبع , من رقمها و تريخ تسليمها , إلخ…

هذا و أكّد السّيد شوقي غدّاس رئيس الهيئة الوطنيّة لحماية المعطيات الشّخصيّة , أنّ كلّ هاته المكوّنات محميّة , و من يحاول فكّ شيفرتها , سيواجه عقوبة بخمس سنوات سجن !

هذا و طالب رئيس الهيئة بأن يكون لهذه الأخيرة الحقّ في النّفاذ إلى المعطيات الخاصّة بالمواطنين لحمايتهم , بما أنّ وزارة الدّاخليّة ستوفّر , على الأغلب , هذه البطاقات دون نقطة تماس ( sans contact ) , أي أنّ جميع معطيات التّونسييّن ستكون مفتوحة أمامها , و هو ما إعتبره المتحدّث خرقا لمبادئ الحريّة الشّخصيّة لبيانات التّونسي .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*