الرئيسية / الأخبار / أخبار عالمية / حرائق “اسرائيل” .. تكشف أن الجبهة الداخلية أوهن من بيت العنكبوت

حرائق “اسرائيل” .. تكشف أن الجبهة الداخلية أوهن من بيت العنكبوت

ثلاثة أيام كانت كفيلة في اشتعال مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومعها أروقة الحكومة والجيش الاسرائيلي، مع ازدياد رقعة احتراق الأشجار، ورفع أجهزة الأمن الاسرائيلية حالة الطوارئ القصوى في جميع أنحاء البلاد والدفع بطواقم الحرائق لمحاولة تحدي الرياح وفرض السيطرة.

وبلغت عدد الحرائق التي شهدتها دولة الاحتلال منذ مساء الثلاثاء الماضي أكثر من 250 حريقَا، منها 189 بالطرق المفتوحة، في غرب القدس المحتلة وبالقرب من بلدة أبو جوش، وأتت على العديد من المنازل، إلا أن طواقم الإطفاء تحاول السيطرة على الحريق، في الوقت الذي تساعد حركة الرياح على اشتداد الحرائق.

وذكرت الإذاعة العبرية العامة اليوم أن قوات كبيرة من الدفاع المدني “الإسرائيلي” لا تزال تعمل جاهدة لليوم الثالث على التوالي على اخماد عدة حرائق كبيرة شبت في انحاء مختلفة من الأراضي المحتلة.

ففي مستوطنة “طلمون” الى الشمال من القدس المحتلة تم اجلاء عشرات المستوطنين من منازلهم في اعقاب اقتراب السنة النيران منهم، كما تعمل طواقم الإطفاء على احتواء الحريق الهائل الذي شب قرب مستوطنة “نافي ايلان” الى الغرب من القدس حيث لم يتم السيطرة على هذا الحريق بعد.

وفي الجليل المحتل سيطرت طواقم الاطفاء على حريق كبير شب الليلة في حرش الى الشمال من سخنين، ولم تقع اصابات في موجة الحرائق الا ان اضرارا جسيمة لحقت بعشرات المنازل، بينما نشب حريقًا ضخمًا نشب مساء أمس في القاعدة االعسكرية «يائير نافيه» وطالبت قيادة الجيش الإسرائيلي الجنود بإخلاء القاعدة فورًا.

وقرر وزير الأمن الداخلي “الإسرائيلي” غلعاد إردان والمفتش العام لشرطة الاحتلال روني ألْشيخ نشر قوات من الشرطة وحرس الحدود في بعض المناطق المفتوحة في انحاء الأراضي المحتلة، وذلك بعد ان أشارت التحقيقات الى ان بعض الحرائق التي شبت خلال اليومين الاخيرين كانت مفتعلة. ومددت سلطة الاطفاء بيومين مفعول الأمر الذي يحظر إشعال النيران في المناطق المفتوحة.

أما رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الأمن الداخلي جلعاد أردان قررا طلب المساعدة من تركيا واليونان وقبرص وإيطاليا لإرسال طائرات خاصة بإخماد الحرائق، وبحسب الإذاعة العبرية، فإن القرار يأتي في ظل اشتعال النيران بمناطق عديدة في البلاد وتوقع استمرار هبوب الرياح القوية خلال الأيام القادمة.

من جانبه، أكد التليفزيون الإسرائيلي أن اليونان وقبرص ردتا إيجابيًا على الطلب، فيما سارعت إيطاليا الى عرض مساعدتها واستعدادها إرسال طائرات خاصة بإخماد الحرائق، وقال مصدر أمني للقناة الثانية إنه يتوقع أن تزداد الحرائق خطرًا خلال الأيام المقبلة.

لكن ثمة تساؤلات أظهرتها تلك الحرائق حول أسباب اخفاق الاحتلال في مواجهة أمر كارثي بسيط، وماذا لو حصل ما هو أكبر من هذه الكارثة، مثل ضرب المقاومة لمصانع تجميع المواد الكيماوية في حيفا؟

سعيد بشارات المختص في الشأن الاسرائيلي، أكد أن الحرائق كشفت عورة الاحتلال واظهار الوجه الحقيقي لامكانياته وقدراته، ففي الوقت الذي يعلن اعلاميا عن امكانياته وقدراته، يفشل أمام اختبار صغير.

وقال بشارات في حديث خاص لوكالة “شهاب”، إن طلب الاحتلال النجدة من الدول الخارجية يدل على عجز الجبهة الداخلية عن مواجهة كوارث طبيعية وليست حروب، معللاً ذلك بانشغال المستوى السياسي الاسرائيلي بأمور بعيدة عن الواقع.

وأوضح أنه ليست هذه المرة الاولى التي يطلب الاحتلال فيها النجدة من دول خارجية، كما أنه سبق موجة الحرائق الحالية، كارثة الكرمل قبل عشر سنوات، وتم احالتها للجنة تحقيق ولم يخرج عنها شيء.

ما سبق يدفعنا للتساؤل عن مصير الجبهة الداخلية للاحتلال فيما لو ضُربت المصانع الكيماوية في حيفا، أو تجمعات الغاز في تل أبيب، أو أي مرصد استراتيجي آخر مثل أماكن تجميع السلاح.

بشارات، أكد أنه اذا ما حصل ذلك، فإن الاحتلال سيكون أمام كارثة كبرى، لا سيما وأن تدريبات الجبهة الداخلية الأخيرة كشفت أن عدم جهوزية الملاجئ وتحويل بعضها لأماكن كب النفايات، فضلاً عن عدم جهوزية صفارات الانذار المستخدمة للتحذير من صواريخ المقاومة.
ووفق تقديرات اسرائيلية فإنه من المتوقع سقوط 17,500 قتيل اسرائيلي لحظة انفجار حاويات الامونيا في حيفا، وتشير الى أن حاويات المصنع تحتوي على 12 الف طن من الامونيا في الوقت الذي تحتاج فيه اسرائيل الى 2000 طن.

غزة- محمد هنية / تونس الآن

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*