الرئيسية / الأخبار / أخبار وطنية / أرقام مفزعة لمعدّلات الإنتحار في تونس…
انتحار
انتحار

أرقام مفزعة لمعدّلات الإنتحار في تونس…

ما فتئت تسجل ظاهرة الإنتحار نسقا تصاعديا في تونس سيما في الست سنوات الأخيرة،ووفق ما كشفته رئيسة لجنة مكافحة الإنتحار فاطمة الشرفي فإن اللجنة سجلت إنتحار 365 شخصا سنة 2015، بما يعادل 3.7 حالة انتحار لكل مئة ألف نسمة، كان نصف المنتحرين شباب تتراوح أعمارهم بين 30 و39 عاما.

وجاء تركيز هذه اللجنة صلب وزارة الصحة بعدما لاحظ المختصون إرتفاع نسق هذه الظاهرة بمختلف جهات البلاد، وشملها لمختلف الأعمار والفئات ومن الجنسين، لتكون الأولى من نوعها في تونس تتولى تحديد إستراتيجية وقائية وسجل وطني يتضمن إحصائيات حول الانتحار.

أشكال الإنتحار وتطورها

 

واختلقت أشكال الانتحار من الشنق إلى شرب الدواء إلى قطع شريايين أحد اليدين إلى الحرق، وكانت هذه الاخيرة محل اهتمام أكثر لتكررها ولبروزها اعلاميا بعد الثورة لدى مختلف الأعمار

 

ووفق دراسات قدمها المنتدى التونسي للحقوق الاجتماعية والاقتصادية لأشهر متوالية فإن الانتحار شمل مختلف الأعمار والاجناس انطلاقا من الأطفال ذوي الاثنا عشرة سنة إلى الستينيين. ويقول مراقبون ان هذه الظاهرة تفاقمت بعد الثورة لتصل الى 549 حالة الى حدود سنة 2015 فيما يؤكد أخرون وجودها مع طمسها اعلاميا في العهد السابق.

وفي تقرير للمنتدى لشهر جويلية 2016 تم تسجيل 53 حالة انتحار ومحاولة انتحار مقابل 69 حالة خلال شهر جوان الماضي، مبينا أن حالات الانتحار شملت لأول مرة الشريحة العمرية 46-60 سنة وأساسا أمهات المفقودين بإيطاليا اللاتي هددن بالانتحار سابقا في حال عدم توفر أجوبة على مصير أبنائهم.

وبين المختصون في المنتدى أن حالات الانتحار لدى الأطفال مرتبطة أساسا بضغط ونتائج الامتحانات فيما ترتبط الحالة لدى الشيوخ بغياب هياكل التاطير والإحاطة.

و بدأت أشكال الانتحار تتطور مع كل شهر، اذ بين المنتدى الاجتماعي للحقوق الاقتصادية في تقرير شهر أفريل 2016 أن الاحتجاجات الاجتماعية أخذت في أشكالها الفردية أو الجماعية أشكالا جديدة خلال هذا الشهر، حيث تم رصد محاولات انتحار جماعية للمعطلين عن العمل في مناطق عدة وتحركات جماعية محلية على غرار جزيرة قرقنة، ولاية الكاف، توزر، قبلي.
وفي السنوات الأخيرة، برزت ظاهرة التهديد بالانتحار، أو محاولة الانتحار حرقا، سواء بشكل فردي أو جماعي، خصوصا في صفوف خريجي جامعات عاطلين عن العمل ويطالبون بوظائف، وتقول الشرفي: “كنا ننتظر تسجيل بداية انخفاض (في حالات الانتحار حرقا) سنة 2015 ، لكنها بقيت مستقرة منذ 2011”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*