الرئيسية / رياضة / لمن لا يعرف العيادي الحمروني الجوهرة السوداء
العيادي الحمروني

لمن لا يعرف العيادي الحمروني الجوهرة السوداء

سيداتي آنساتي سادتي

اربطوا احزمتكم و احبسوا انفاسكم

و استعدوا للسفر في ثنايا السحر الكروي

و اعدوا انفسكم للتجوال في مسيرة الجوهرة السوداء

العيادي الحمروني

اخواني اخواتي انتم في حضرة الموهبة الخام 

انتم في حضرة الغزال الشارد و وسط الميدان الطائر

موهبة كروية قادمة من الجنوب كالطبيعة البكر

الحمروني من ابناء وذرف ومن مواليد 24/12/71  جاء للترجي

في بداية التسعينات جاء في زمن اعتزل فيه اسطورة الترجي

ميادين اللعب نعم وبعد مغادرة الامبراطور طارق ذياب

بدات ملامح الغربة تحوم في الحديقة ظنا من الجميع ان السحر

الكروي قد انقطع وان السماء قد انغلقت من غيث الابداع

لكن وبما لكل زمن رجاله وبما ان الحديقة لا تكف عن ابراز المواهب

جاء الحمروني  ليملا ايامنا فرحا و ليسعد قلوبنا بعد ارق سببه

مغادرة سيد اللاعبين طارق ذياب

الحمروني كان من صفقات الترجي الذي و كعهدنا بنا لا يترك الجواهر تضيء خارج الحديقة

لذلك حل ركب الحمروني بيننا بعد ان كادت تتخاطفه

ايادي المنافسين

 

الحمروني دخل في صلب الموضوع من يومه الاول لانك في الترجي

لا مجال لاسترداد الانفاس و لامجال لصعوبة البدايات

الترجي كان في حاجة في بداية التسعينات الى وسط ميدان هجومي

فكان له ذلك اذ وما ان وطات قدماه الحديقة حتى

انهالت علينا البطولات والكؤوس و الالقاب الخارجية

كامطار الشتاء

حيث ساهم ضيفنا في كل بطولات الترجي التي حازها في التسعينات

كما شرب من كؤوس الجمهورية  التي حازها في تلك الفترة الزاهية

كما حاز كل الالقاب الخارجية الممكنة  عريبا و افريقيا

كل ذلك في عشر سنوات فحسب كان خلالها الركن القار وحجر الزاوية

شكل ثلاثي هجومي مرعب مع ماليتولي و بلحسن

سجل هدفان في بطولة العرب93 و تهاطلت اهدافه خاصة في كاس افريقيا للاندية البطلة 94 حيث

سجل في تلك الملحمة 5 اهداف اهمها ضد المولدية في ضباب وهران

و هدفين امام ايوانيانو النيجيري حيث تالق بشكل لافت ومعها بدات

تتشكل خيوط الكاس .

كما كان من نجوم كاس نصف العالم التي حازها الترجيون امام بطل آسيا

يوم سجل مخالفة مباشرة من زمن آخر في اياب الكاس الافرواسوية في 7/10/95

كان مراوغا بارعا تمريراته بالمقاس كان ملكا على الكرات الثابتة لذلك كان الحمروني كامل الاوصاف

لذلك كان لا يمل العبث بالمدافعين وبعثرتهم على العشب كاوراق الخريف

ما ان يلمس الحمروني الكورة حتى ينتابهم الرعب

ما ان يقترب الحمروني من المدافعين حتى يتساقطوا الواحد تلو الاخر

لا تستطيع ان تذكر العيادي الحمروني دون ان تتذكر مباراة فصل فيها

بين جيلين بين جيل الافريقي في بداية التسعينات وجيل الترجي الذي

سيطر على الكرة محليا و قاريا بعد ذلك

ففي موسم 91/92 كان الانتصار على جيل الافريقي في تلك الايام

امرا صعب المنال بعد ان تهاطلت القابه وكان الجميع في احدي الدربيات

الشهيرة يستعدون لهزيمة ترجية لا محالة  لولا هذا الفتي القادم من الجنوب

الذي دفن احلامهم في ثلاث دقائق

نعم ثلاث دقائق فقط كانت كافية للحمروني ليسجل اسرع ثنائية في تاريخ الدربيات

العيادي الحمروني  كادت مسيرته  تكون اجمل واحلى لولا الحظ العاثر ولولا الاصابات

المتلاحقة التي عجلت بنهايته

لم يكن من حلّ لايقاف هذه الموهبة الا الاصابات

لم يكن من حل لينام المدافعون ملء جفونهم الا الاصابات

لذلك حرمنا من سيل عطائه الجارف في بداية الالفية الثالثة

فكانت التجربة الخليجية في الهلال السعودي واخرى في الاولمبي للنقل

نعم القاب بالعشرات و اهداف لا تحصى و مراوغات لا تعد و لقطات

ملءت الصحف والمجلات و وكالات الانباء و نحن نقول حظه العاثر نعم الحمروني رغم انه كتب مجده في الترجي باحرف من ذهب و رغم انه قد حاز ما لم يحزه غيره من حب و عطف و مدح و فخر

فانه مر على كرتنا في زمن كاد فيه يكون من ابرز صادراتنا للخارج

في زمن كاد يكون فيه خير من لبس قميص المنتخب لكن لعنة الاصابات حرمته من تجربة احترافية تليق بهذا الفتي لعنة الاصابات حرمته من التواجد في محافل المنتخب الكبرى

المنتخب الذي خاض معه اول مباراة رسمية في تصفيات كاس العالم 94

امام المنتخب البينيني 5/1 في 11/10/92 يوم سجل هدفين من جملة

9 اهداف مع منتخب البلاد

الحمروني الذي كان حاضرا في منتخب 94 كما شارك في تصفيات

كاس افريقيا بجنوب افريقيا 96 دون ان يشارك فيها بعد ان حرمته الاصابة مرة اخرى

العيادي الحمروني الذي كان ايضا طرفا في احدى المباريات الودية الشهيرة

للمنتخب امام فريق الاحلام الهولندي 2/2 منتخب كومان ريكارد و قوليت

يوم 19/1/94  

لم يكتفى الحمروني يومها بالتواجد بل كان صاحب الهدف الثاني للمنتخب

العيادي اعطى للترجي بلا حدود و افنى شبابه متلحفا بالوان الترجي

ذابت قواه وهو يلاحق الفوز تلو الاخر واللقب تلو الاخر

الحمروني و رغم القابه التي عجز عن ضمها كل من سبقوه

الحمروني و رغم اهدافه الخالدة في تاريخ الترجي

فانه عجز عن ضمان مستقبله و اخطا في التصرف في الاموال التي حازها

و كأنّ الاقدار ابت الا ان تبقى له من هذه الدنيا الا حب الانصار

و احترامهم و خاصة اعترافهم له بالجميل  

و لعل هذا العشق و هذا الحب الذي يكنه الترجيون للحمروني سيبقيانه خالدا

ابد الدهر في ذاكرة ترجية لا تنس عطاء الرجال

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*